يمثل عيد الفطر مناسبة سنوية تحيي خلالها العائلات التونسية موروثا دسما من العادات الغذائية المختلفة من جهة إلى أخرى، بالإضافة لعادات أخرى يعود بعضها إلى قرون قديمة، والتي تعتبر حجر الأساس في تشكيل الهوية الثقافية للبلاد.

ومن أبرزها وأقربها الى قلوب الصغار مهبة العيد أو العيدية هي المبلغ المالي الذي يقدم إلى الاطفال يوم العيد كل حسب مقدرته بعد تهنئة الأبوين والاقارب والأحباب

ومن أبرز عادات المسلمين عامة والتونسيين خاصة، والتي تحوّلت إلى طقس من طقوس الاحتفال بعيد الفطر، شراء ملابس جديدة للأطفال.

 ومن العادات المتداولة كذلك أن يهنئ الطفل التونسي والديه بعيد الفطر ليحصل على "مهبته" أو "عيديته" كما تسمى في بلدان المشرق العربي.

مهبة العيد تقليد تاريخي قديم يعود إلى العهد الفاطمي وبدأ في مصر نسبة للملابس والنقود والهدايا التي تقدم للشعب يوم العيد وكانت تسمى الرسوم او التوسعة وكان الملوك ينثرون النقود على كل من يأتي القصر يوم العيد.

 استمر توزيع العيدية في عصر الدولة المملوكية وشمل كل الفئات العمرية من أطفال وكبار وكانت تسمى "الجامكية" اي المال المخصص للملابس لكن قيمتها كانت تختلف حسب المكانة الاجتماعية، فكلما علا الشأن كلما كانت العيدية أثمن دنانير فضية أو ذهبية.

 في العهد العثماني لم تقتصر العيدية على المال فحسب بل أصبحت عادة شعبية تشمل الهدايا والمال والحلويات وهو ما استمر إلى اليوم


شارك