أكثر من 200 شخص من 7 جنسيات (السودان وإثيوبيا وإريتريا وتشاد والنيجر والصومال ومالي)، بحسب أرقام رسمية، منذ شهر فيفري اختاروا تصعيد احتجاجهم على أوضاعهم و"التهميش" المتواصل و"صمت" الجهات الرسمية، ونظموا اعتصاما للمطالبة بـ"إجلائهم" رفضا لكل حلول "الإدماج في تونس ".

وبعد نحو 3 أشهر من الاعتصام في جرجيس، نقل هؤلاء اللاجئون اعتصامهم أمام مقر المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين منذ 16 افريل؛ للمطالبة بإيجاد حلول لأوضاعهم.

وقد عقد طالبو لجوء في تونس، ندوة صحفية يوم الأربعاء 27 أفريل 2022، عبروا من خلالها عن امتعاضهم من تدهور وضعهم الإنساني نتيجة إخلاء مراكز الإيواء في الجنوب التونسي، مطالبين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإعادة توطينهم في بلدان أخرى بما يحفظ كرامتهم ويفتح آفاق عيش جديدة لهم.

 

كما طالب اللاجئين الأفارقة في تونس بالإجلاء الفوري، احتجاجا على "انتهاكات" تعرضوا لها مؤخرا في تونس.

وانتقد اللاجئين عدم توفير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الحماية اللازمة لهم بالجنوب التونسي أو متابعة ملفاتهم مؤكدا أنهم تخلوا عن وضعياتهم مخالفين كل اتفاقيات الأمم المتحدة.

من جهتها أكدت المفوضية انها تواصل التفاوض وإتباع أساليب الحوار مع المجموعات المعتصمة أمام مقرها، وتحرص على تفسير الوضعية لكل الجهة الراغبة في ذلك

وأوضحت المفوضية أنها تعقد اجتماعات يومية مع المعتصمين للاستماع إلى رسائلهم واحتياجاتهم.

 

 

تعمل المفوضية للتنسيق مع كل من السلطات المعنية ، المنظمات الغير حكومية، منظمات المجتمع المدني، لإيجاد حل سلمي للوضع وتنسيق الجهود.

 

وصرحت المفوضية أنها تواجه قيود مالية لسنة 2022 واضطرت إلى تقليل البعض من مساعداتها إلا أنها تعمل بجد مع المانحين والشركاء لإيجاد حلول.

 

من جهة أخرى نشرت وزارة الخارجية والتونسيين بالخارج بيانا في هذا الإطار استنكرت فيه ما يروج له عدد من المُعتصمين من معلومات "مضلّلة وادعاءات باطلة بتعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، معبّرة عن رفضها رفضاً قاطعاً الإساءة إلى تونس والزجّ بها من أجل الضغط على مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين باتجاه إجلائهم أو إعادة توطينهم في دولة أخرى.

من جانبه قال رمضان بن عمر رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان الخارجية استعملت خطابات حربية ضد فئة مستضعفة وبمعجم اعتقدنا أنه انتهى.

ويتمثل المطلب الرئيسي لهؤلاء اللاجئين في إجلائهم من تونس وإعادة توطينهم في بلد ثالث آمن في إطار برنامج خاص بالمفوضية الأممية، تمت من خلاله إعادة توطين 76 شخصا فقط من مجموع المتواجدين في تونس من بلدان أخرى سنة 2021 ويعود قرار إعادة التوطين الى بلدان إعادة التوطين.

وإعادة التوطين

هي إعادة توطين اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد ثالث اين يحصلون على وضع قانوني.

إعادة التوطين متاح فقط للاجئين

إعادة التوطين خيار محدود للأشخاص الذين يستوفون معايير محددة.

يتم اتخاذ القرار بشأن إعادة التوطين من قبل بلدان إعادة التوطين.

إعادة التوطين ليست حقا ولا تعتبر إعادة التوطين سوى نسبة مئوية دنيا من اللاجئين الذين يعانون من أكثر أوجه الضعف.

احتياجات إعادة التوطين مرتفعة، ولكن فتحات المتاحة محدودة لأنها تستفيد أقل من 1% من السكان اللاجئين في العالم. لهذا السبب، من الضروري أن يفهم اللاجئون أنهم قد لا يستطيعون أبدا الوصول إلى هذا الخيار، وبالتالي يجب عليهم العمل من أجل الاكتفاء الذاتي في تونس، إذا لم يكن خيار العودة الآمنة والمستدامة إلى بلد المنشأ خيارا حاليا حسب الموقع الرسمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين‎‎. 

بينما تحدد المفوضية اللاجئين لإعادة توطينهم وتجري مقابلات معهم لتقييم أهليتهم لإعادة توطينهم، فإن القرار النهائي بقبول لاجئ لإعادة توطينهم يقع على عاتق بلدان إعادة التوطين وليس على عاتق المفوضية.

وسنويا، يصل إلى سواحل تونس الجنوبية مئات اللاجئين الأفارقة بعد تعطّل قواربهم في البحر، خلال توجههم بطريقة غير نظامية من ليبيا إلى إيطاليا، على أمل الظفر بحياة أفضل في أوروبا.

 


شارك